حج ولم يحجالشريعة والدستور وطعنات أعداء الإسلامسورة المرسلات (2)منزلة أهل البيت عند أهل السنة والجماعةالأسرة المسلمة في ظلال التوحيدقصة الرقية من حصاة البول واحتباسهتجيب عليها لجنة الفتوى بالمركز العامالرؤيا في شريعتنا الغراءمنزلة السنة من القرآندرر البحار من صحيح الأحاديث القصار (36)من نور كتاب اللهالحجاب الشرعي للمرأة المسلمةفضائل المدينة المباركةخاتم الأنبياء والمرسلين رحمة من رب العالمينالقصة في كتاب اللهحدث في مثل هذا الشهرلطائف المعارف النبويةأقيموا الدين ولا تتفرقوا فيهفضل العشر من ذي الحجةمهنة الطب بين الرحمة وقسوة القلبمن لعبة النصب الهرمية إلى شينل الصينيةمنهج السلف في تفويض الصفاتالأضحية أحكام وآداب في هذا العدد
59 رقم العدد :
01/01/2007 تاريخ العدد :
الفتاوى
البحث في المجلة
بريد المجلة
المجلة
رئيس التحرير
التوزيع والاشتراكات
موقع المركز العام
الفتاوى
من فتاوى دار الإفتاء المصرية
النذر على الأضرحة والأولياء
س: ما حكم النذر على الأضرحة والأولياء ؟
الجواب: النذر الذي ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد كأن يكون لإنسان غائب أو
مريض أو له حاجة ضرورية فيأتي بعض الصلحاء فيجعل سترة على رأسه فيقول: يا سيدي
فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا، أو من الفضة
كذا، أو من الطعام كذا، أو من الماء كذا، أو من الشمع كذا، أو من الزيت كذا،
فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه؛ منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز
لأنه عبادة والعبادة لا تكون للمخلوق، ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك،
ومنها إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقد ذلك كفر .
والظاهر لنا أن هؤلاء العوام وإن قالوا بألسنتهم إني نذرت لله أو تصدقت فمقصدهم
في الواقع إنما هو التقرب إلى الأولياء والصالحين وليس مقصدهم التقرب إلى الله
تعالى وحده ولم يبتغوا بذلك وجهه.
وقد جاء في سبل السلام شرح بلوغ المرام ما نصه: «وأما النذور المعروفة في هذه
الأزمنة على القبور والمشاهد والأموات فلا كلام في تحريمها لأن الناذر يعتقد في
صاحب القبر أنه ينفع ويضر ويجلب الخير ويدفع الشر ويعافي الأليم ويشفي السقيم
وهذا هو الذي كان يفعله عباد الأوثان بعينه فيحرم كما يحرم النذر على الوثن
ويحرم قبضه لأنه تقرير على الشرك ويجب النهي عنه وإبانة أنه من أعظم المحرمات
وأنه الذي كان يفعله عباد الأصنام، لكن طال الأمد حتى صار المعروف منكرًا
والمنكر معروفًا». انتهى.
بيع المورث ممتلكاته في مرض موته لبعض الورثة
س: شخص مرض ثم مات وقبل وفاته بشهرين باع للذكور فقط من أولاده معظم أطيانه
وعقاراته بثمن بخس وحرم الإناث من ميراثه، فهل يصح البيع أو يكون باطلاً
موقوفًا على إجازة الورثة؟
الجواب: بيع المريض لوارثه موقوف على إجازة الباقي وعلى صحة المريض فإن صح في
مرضه نفذ، وإن مات فيه ولم تُجِز الورثة بطل، هكذا قال علماؤنا، ومنه يعلم أن
البيع الصادر من هذا الرجل يكون نافذًا إن أجازه باقي الورثة، وإلا فلا، والله
أعلم.
قتل الإنسان نفسه ليس سبيلا إلى النجاة
س: شاب مسلم فشل في دراسته، فأخذ في البحث عن عمل يبعده عن الأفكار الأثيمة
التي تراوده فلم ينفع، ووجد نفسه قد صار في طريق المعصية بعد طاعة الله، وأخذ
يحاسب نفسه في يوم ما ووجد ما ينتظره من عذاب في الآخرة، ففكر في قتل نفسه لعل
الله يغفر له، ولكنه قرأ قول الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
مُتَعَمّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
[النساء: 93]، وإزاء حيرته طلب
بيان الحكم الشرعي في ذلك.
الجواب: اطلعنا على كتابكم هذا، ونفيد: أن السبيل لك إلى نجاتك من عذاب الله أن
تتوب إلى الله توبة صادقة خشية منه سبحانه وتعالى وخوفًا من عقابه؛ بأن تندم
ندمًا صادقًا من قلبك على ما اقترفت من سيئات وما عملت من ذنوب، وتعزم على ترك
العود إلى ما اقترفت، فإذا وجد الندم والعزم الصادقان وانكسر قلبك ذلاً لله
وخوفًا من عقابه، كانت توبتك حينئذٍ صادقة، ونجاك الله من عذاب ما اقترفت من
سيئات، وفرح الله بهذه التوبة أكمل فرح وأتمه، كما يدل على ذلك الحديث الصحيح
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تكون بهذه التوبة أكرم عند الله وأفضل
منك قبل حصول الذنب الذي تبت منه، أما قتلك نفسك فليس سبيلاً إلى نجاتك من عذاب
الله، بل هو ما يزيد في آثامك وذنوبك، فإنه كبيرة من أعظم الكبائر، وربما كانت
شرًا أكبر مما اقترفت من سيئات وذنوب، فقاتل نفسه أشد وزرًا من قاتل غيره،
وإنما السبيل إلى نجاتك مما هديناك ودللناك عليه، والله أسأل أن يوفقك إلى ما
يحبه ويرضاه ويجنبك الزلل في القول والعمل، والله أعلم.

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق